يوسف الحاج أحمد

190

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

هيكل المنزل وقوّض أركان الأسرة ومزّق الروابط الاجتماعية ، فإنه يسلب الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم ، صار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة ، إنّ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات ، مثل ترتيب مسكنها ، وتربية أولادها والاقتصاد في وسائل معيشتها ، مع القيام بالاحتياجات البيتية ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات ، بحيث أصبحت المنازل غير منازل ، وأصبحت الأولاد تشب على عدم التربية وتلقى في زوايا الإهمال ، وانطفأت المحبة الزوجية ، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة ، والقرينة المحبة للرجل وصارت زميلته في العمل والمشاق ، وباتت معرضة للتأثيرات التي تمحو غالبا التواضع الفكري والأخلاقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة . وقالت الدكتورة إيدايلين : إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا وسرّ كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزّوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة فزاد الدّخل وانخفض مستوى الأخلاق ثم قالت : إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى الحريم هو الطريق الوحيد لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه . وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي : إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقا إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة . وقال عضو آخر : إن اللّه عندما منح المرأة ميزة إنجاب الأولاد لم يطلب منها أن تتركهم لتعمل في الخارج بل جعل مهمتها البقاء في المنزل لرعاية هؤلاء الأطفال . وقال شوبنهور الألماني أيضا : اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة بدون رقيب ثم قابلوني بعد عام لتروا النتيجة ولا تنسوا أنكم سترثون معي الفضيلة والعفة والأدب . وإذا مت فقولوا : أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة . [ ذكر هذه النقول كلها الدكتور مصطفي حسني السباعي رحمه اللّه في كتابه ( المرأة بين الفقه والقانون ) ] . ولو أردنا أن نستقصي ما قاله منصفو الغرب في مضار الاختلاط الذي هو نتيجة نزول المرأة إلى ميدان أعمال الرجال لطال بنا المقال ولكن الإشارة المفيدة تكفي عن طول العبارة . والخلاصة : أن استقرار المرأة في بيتها والقيام بما يجب عليها من تدبيره بعد القيام بأمور دينها هو الأمر الذي يناسب طبيعتها وفطرتها وكيانها ، وفيه صلاحها وصلاح المجتمع